كشف تقرير إحصائي صادر عن وزارة الاسرى عن عدد الأسرى في سجون الاحتلال، يدل على ارتفاع عددهم في السجون إلى أكثر من(11600) أسير،يتوزعون على أكثر من 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق،وضيقت الخناق على الأسرى عبر الإجراءات التعسفية التي تمارسها بحقهم. وقال التقرير الاحصائى بان إدارة السجون تتعمد ابتكار الأساليب القمعية لتحويل حياة الأسرى إلى جحيم،ومضاعفة معاناتهم،بهدف خنق الأمل لديهم،وجعلهم يعيشون سجناً داخل السجن. وأوضح بان أعداد الأسرى في ارتفاع مستمر نظراً لحملات الاعتقال العشوائية المتواصلة التي لم تستثنى سلطات الاحتلال منها الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وقادة العمل الوطني من مختلف التنظيمات،وتمارس بحقهم في الفترات الأولى من الاعتقال أساليب متعددة من التعذيب التي حرمته المواثيق الدولية،ولم يتبق سوى الاحتلال الذي يتفنن في ممارسه التعذيب ضد الأسرى،بغطاء قانوني من قبل المحاكم الإسرائيلية التي شرعت التعذيب،وأطلقت يد المحققين في استخدام ما يحلو لهم من وسائل تعذيب قاسية لا يتحملها البشر من اجل نزع الاعترافات من الأسرى بالقوة،حتى لو أدى استخدام القوة المفرطة إلى استشهاد الأسير، أو إصابته بعاهة مستديمة،كما حدث مع الأسير«عماد مروان الحوتري» من مدينة قلقيلية الذي أصيب بحالة من الشلل المؤقت في أطرافه نتيجة تعرضه لتحقيق قاس على مدى أسبوعين متواصلين داخل أقبية التحقيق الإسرائيلية. وخاصة الشبح المتواصل الذي تعرض له أثناء فترة التحقيق،كذلك يعانى الأسير من الم شديد في الظهر نتيجة الجلوس لساعات طويلة على كرسي الشبح. وذكر التقرير الصادر عن وزارة الأسرى والمحررين بان إدارة السجون تمنع الأسرى من إدخال الأغطية والحرامات والملابس الشتوية التي تقي البرد الشديد، وذلك إمعانا فيالتنكيل بالأسرى وتركهم فريسة للبرد القارص ينهش أجسادهم ويحولها إلى أجساد هزيلة مريضة، وخاصة في سجن النقب الذي يقبع فيه أكثر من (2400) أسير،ويقع في صحراء النقب المعروفة بطقسها البارد جداً في الشتاء والحار جداً فى الصيف،ووضع الخيام في السجن سئ جداً بحيث لاتقى من البرد، بالإضافة إلى ان بعض هذه الخيام مهترئ مما يسمح بدخول المطر على الأسرى، ويبلل اماكن نومهم ويتلف أغراضهم الشخصية،في نفس الوقت لا يسمح إدارة السجن بدخول وسائل التدفئة إلى السجن. وأوضح بان سلطات الاحتلال صعدت كذلك من سياسة الاعتقال الادارى للأسرى والتمديد لمرة ثانية وثالثة وأكثر،كما تعمد إلى عزل الأسرى بشكل انفرادي في زنازين وأقسام العزل،التي تعتبر مقابر للأحياء لا يرى فيها الأسير سوى الجدران الصماء،ولا يعرف فيها الوقت،ويعامل معاملة مهينة،ويحرم من العلاج،و من إدخال الكتب أو الصحف، وزيارة الأهل،بهدف قطعه عن العالم الخارجي للتأثير على نفسيته،وقد يستمر عزل الأسير لعدة سنوات. وكشف التقرير بان من بين الأسرى البالغ عددهم (11600) أسير فلسطيني وعربي هناك (830 ) أسيرا من قطاع غزة،و(10085) من الضفة،و(485 ) أسير من القدس،و( 130 ) أسير من مناطق فلسطين المحتلة عام 1948،إضافة إلى العشرات من الأسرى العرب من الجولان ولبنان ومصر والسودان،وأسير سعودي واحد. كما يوجد بين الأسرى (350) طفلاً ما دون ال18 عاماً،و(110) أسيرات،ومن بين الأسرى( 355 ) أسيراً معتقلون منذ ما قبل اتفاق «أوسلو» وما زالوا في الأسر،وأقدمهم هو الأسير سعيد وجيه العتبة (56 عاماً) من نابلس،وعن الأحكام التي تفرض على الأسرى فهناك(4970 ) أسير محكوم،و (5630 ) أسير موقوف بانتظار المحاكمة،وهناك (1000) معتقل إداري دون تهمة،و هناك أكثر (710)أسيراً،من بين الأسرى محكومين بالسجن مدى الحياة مرة واحدة أو عدة مرات. وبين التقرير إلى ان هناك( 212 ) أسيراً أمضوا أكثر من خمسة عشر عاماً،منهم( 65) أسيراً أمضوا أكثر من عشرين عاماً،و من بين هؤلاء،ثمانية أسرى أمضوا أكثر من ربع قرن،وهؤلاء يرتفع عددهم كل عام،وعن الحالة الاجتماعية للأسرى أفاد التقرير ان من بين الأسرى( 8395 ) أسير أعزب،و(3205 ) متزوج. وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال رصدت عدداً من أساليب التعذيب التي تستخدم ضد الأطفال ومنها تركهم مكبلين وجالسين لعدة ساعات في البرد عند الاعتقال،والاحتجاز في العزل الانفرادي،و التعرض للضرب خلال مراحل مختلفة من التحقيق، ومنها الصفع على الوجه من قبل المحقق، وكذلك عدم تقديم الطعام لمدة تصل حتى 16 ساعة، و الصراخ عليهم وشتمهم باستمرار،وعدم السماح لهم بالاستحمام أو تغيير الملابس لعدة أيام، و تهديدهم بضرب أفراد الأسرة، وهدم بيوتهم. وأفاد التقرير بان إدارة مصلحة السجون صعدت من إجراءاتها التعسفية ضد الأسرى الأطفال وخاصة فى سجن هشارون وعوفر الذي يحتجز فيهن غالبية الأطفال حيث تتدهور أوضاعهم بشكل يومي،ويعانى القاصرين من الاكتظاظ داخل الغرف، وترفض الإدارة تزويدهم باحتياجاتهم وخاصة الملابس،علما ان أدوات النظافة معدومة ويعاني الأسرى الأطفال من انتشار الأمراض المعدية،ويتعرض الأطفال لمعاملة قاسية من السجانين وخاصة عند اقتحام ومداهمة الغرفبحجة التفتيش،ويتعرضون للتفتيش العاريبشكل مذل ومهين،كذلك يتم إخضاعهم للتهديد والابتزاز للضغط عليهم للارتباط مع أجهزة الأمن الإسرائيلية، التي تعزلهم عن باقي الأسرى وتمنعهم من زيارة ذويهم،أو الاتصال بالعالم الخارجي وفق خطة مبرمجة. يعانىالأسرى القاصرينمن سوء وجبات الطعام المقدمة لهم كما ونوعا، ورفض إدارة السجن تحسين وجبات الطعام في وقت تتحكم فيه بالكانتين، والذي ترتفع فيه الأسعار بشكل خيالي يجعل المعتقلين عاجزين عن شراء احتياجاتهم،أضف لذلك سوء المعاملة والتي في إطارها تمارس الإدارة سياسة العزل والعقاب بحق الأسرى الأطفال،وفرض الغرامات الباهظة دون ذنب أو سبب، وترغم الإدارة اسر الأسرى على دفع الغرامات الباهظة. وتحجز قوات الاحتلال الأسيرات فى سجن التلموند (هشارون) ونفيه تريتسا فى (الرملة) ومواقع عزل أخرى،وهذا العدد ما تبقى من أصل (700) أسيرة اعتقلن خلال انتفاضة الأقصى،منهن (106 ) اسيرات من الضفة و(5 )أسيرات من القدس،و(3) أسيرات من قطاع غزة. وحسب التقرير فإن هناك( 56) أسيرة محكومة،و(51)موقوفة،و(3) يخضعن للاعتقال الإداري دون تهمة،( 6 )لم يتجاوز عمرهن 18 عاماً. وأشار التقرير إلى المعاملة السيئة التي تتعرض لها الأسيرات داخل السجون،حيث يحتجن في أماكن لا تليق بالبشر ويتعرضن للتفتيش العاري،وللعقاب لأتفه الأسباب. وارتفع عدد الأسرى المرضى نظراً لسياسة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون والتي تترك الأسرى المرضى فريسة سهلة للأمراض الفتاكة التي تنهش أجسادهم،حيث وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من (1250) أسير مريض،بعضهم مصاب بإصابات خطيرة جداً تهدد حياتهم بالموت في اى لحظة ومن بينهم الأسير (منصور محمد عزيز موقدة ) من جنين الذي يعاني من مشاكل صحية عديدة حيث كان قد أصيب عند اعتقاله بثلاث رصاصات في البطن والحوض،أدت إلى إصابته بشلل نصفى وتهتك شديد في المعدة والأمعاء،الأمر الذي اضطر الأطباء لتركيب أجزاء اصطناعية في المعدة والأمعاء لكي تستمر فى العمل بشكل جزئي، وان يقوم بعملية الإخراج عبر الأكياس،ويتحرك على كرسي،وهناك خطورة على حياته في ظل إهمال طبي متعمد حيث لا تقدم له إدارة سجن مستشفى الرملة سوى الأدوية المسكنة. وأشار التقرير إلى ان سلطات الاحتلال صعدت فى الفترة الأخيرة من سياسة الاعتقال الإداري، والذي يعتبر من أكثر الأساليب العقابية خرقاً لحقوق الإنسان،حيث ارتفع عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال إلى أكثر من (1000) أسير ادارى. وكشف التقرير بان سلطات الاحتلال مددت الاعتقال الإداري منذ بداية هذا العام لأكثر من (200) أسيراً،وكذلك أصدرت المحاكم الصورية الإحتلالية أكثر من (145) حكماً إداريا جديداً على اسري فلسطينيين اعتقلوا حديثاً. بين التقرير ان عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون والمعتقلات، ارتفع إلى( 195 ) أسيراً استشهدوا منذ عام 1967،منهم (70 ) استشهدوا نتيجة التعذيب القاسي،و ( 48 ) استشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد كان اخرهم الشهيد فادي ابو الرب،و ( 70 )نتيجة القتل العمد وبدم باردبعد الاعتقال، كان أخرهم الشهيد (فواز فريحات) من جنين والذين وجدت جثته مكبلة وعليها أثار إطلاق نار مباشر وعن قرب،وهناك (7) أسرى استشهدوا نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون وكان أخرهم الشهيد محمد الأشقر الذي أصيب بطلق ناري في رأسه مباشرة أدى إلى استشهاده على الفور.