محامي نادي الأسير: الأسرى المعزولين يعانون قمة المعاناة في سجن اوهالي كيدار
08/04/2008
العزل الانفرادي يدفن الاسرى احياءاً
قام محامي نادي الاسير الفلسطيني بزيارة الى سجن اوهالي كيدار بتاريخ 3/4/2008 والتقى خلال الزيارة بعدد من الاسرى هناك، حيث التقى المحامي بالاسير تميم نعمان تميم سالم (25 عاما) من نابلس، وهو محكوم بالسجن 22 عام، وقد ذكر الاسير بانه يعاني من مشكلة بالمعدة ومشكلة بالقولون وعسر بالهضم، وهو موجود بالعزل منذ 3 شهورومحكوم بالبقاء بالحبس الانفرادي لمدة 6 شهور، وقد تم وضعه بالعزل بسبب العثور على جهاز هاتف نقال في الغرفة التي يوجد فيها، وعلى اثر ذلك اتهم الاسير بانه هو من ادخل الهاتف الى السجن، فقامت ادارة السجن بمعاقبة الاسير بمنعه من شراء الكنتين لمدة شهرين ومنعه من زيارة الاهل لمدة 4 شهور، كما وفرض عليه غرامة مالية بقيمة 1380 شيكل،ولدى الاسير محكمة لتمديدالعزل بتاريخ 3/5/2008. ثم زار المحامي الاسير معتز ابراهيم حجازي من القدس (25 عاما)، والذي كان قد اعتقل وهو بعمر (17 عاما) وتم الحكم عليه بالسجن 11 عاما ونصف قضى منها 5 سنوات في العزل وبقي له منها 4 سنوات ونصف، ويذكر ان الاسير كان محكوم بالسجن 7 سنوات الا انه تم اضافة 4 سنوات ونصف اخرى على محكوميته اثر قيامه بضرب سجانين بالسكين بوجههم بعداستفزازهم له، وقد مثل الاسير امام محكمة الشليش بتاريخ 7/2/2008 وتم رفض طلبه، وتم تمديد عزله لمدة 3 شهور تنتهي بتاريخ 15/6/2008، وقد افاد الاسير بأنه فكر بالاضراب عن الطعام عدة مرات مع اسرى اخرين موجودين بالعزل، الا انهم عدلوا عن هذه الفكرة خاصة بعد فشل اضراب سنة 2004، وعلم الاسرى انه اذا تمت عملية الاضراب فانها ستكون ضعيفة بسبب عدم الاهتمام من الخارجبالاسرى ولا حتى من قبل الاعلام، واضاف الاسير انه تم ابلاغه بلزوم خروجه للعزل الزوجي ثم للعزل الانفرادي قبل نقله الى الاقسام، وهذا ما رفضه الاسير بشدة لانه كان بالعزل الزوجي عدة سنوات وعانى كثيرا من هذا الامر خاصة من ضيق المكان الذي يعيش فيه الاسرى المعزولين، بالاضافة الى اختلاف تفكيرهم، ولهذا يفضل الاسير العيش وحيدا لحين اعادته للاقسام العادية، وقد هدد الاسير بالاضراب عن الطعام اذا وضع في العزل الزوجي بحكم تجربته المريرة، والتي اكدها الاسير بروايته للمشكلة التيحدثت معه خلال تواجده في العزل الزوجي مع الاسير احمد المغربي فقد حاول الاسير الانتحار حتى يتم وضعه في العزل الانفرادي لانه لم يتفاهم مع الاسير الاخر ولان ادارة السجن تعمدت وضع الاسيران مع بعضهم لمعرفتهم السابقة بعدم اتفاق الاسيرين بالتفكير.. الا ان محاولة الانتحار لم تكن حقيقية وانما حدثت بالاتفاق بين الاسيرين حتى يتم عزلهم عن بعضهم البعض.. وبعد هذه المعاناة التي مر بها الاسير خلال 5 اعوام فقد ناشد بان تتم مساعدته بشيء واحد فقط، وهو ان يتم تمثيله امام المحكمة خلال مرحلةتمديد العزل الانفرادي، وان يتم قبل ذلك المفاوضة مع المسؤولين عن هذا الامر بمصلحة السجون لاخراجه من هذا القسم وخاصة ان كثير من ممثلي السجون طالبوا بنقله الى الاقسام العادية وبان يكون تحت مسؤوليتهم، اما في حال تم رفض هذا الامر وجرى تمديد عزله من قبل المحكمة فطالب الاسيربتقديم التماس الى محكمة العدل العليا... كما واورد الاسير ان الاسرى المعزولين في سجن اوهالي كيدار هم الاسير تميم سالم، والاسير معتز حجازي، والاسير عبد الناصر حليس الذي يقبع في العزل منذ اكثر من 15 عاما ويعاني من حالة صحية سيئة.يناشد نادي الاسير الفلسطيني كل المؤسسات الحقوقية واصحاب القرار للضغط من اجل القضاء على سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها اسرائيل لمعاقبة اسرانا واماتتهم وهم احياء، وابداء قضية الاسرى عامة والمعزولين خاصة الاهتمام الكافي وجعل ملفهم من اولويات المفاوض الفلسطيني حتى الوصول للافراج عن الاسرى جميعا.