ها هو السابع عشر من نيسان يطل علينا للمرة الرابعة و الثلاثون ... ليذكرنا و يذكركم باشتياقنا و اشتياقكم لرائحة الحرية ... وعبق الاستقلال ... لاشتياقنا و اشتياقكم للخلاص من براثن احتلال دام طويلاً ... عقوداً من الزمان ... زمان حياتنا على أرض تغطيها القدسية وتحميها إرادة الرحمن ..
نيسان ... شهر تكلل بالآلام ... في كل عام نحلم بأن نرى النور يوماً وأن نتذوق الحرية مع قدوم العام الجديد ... في كل عام نحلم أن تنتهي الآلام وأن تغيب سحابة النكبات عن أرضنا الفلسطينية ...
ها هو العام الرابع و الثلاثون ولا زلنا ننتظر ... قدوم يوم تحتفل به زنازين الاحتلال بكونها خالية من الأغلال ... أغلال تقيد السجان والزنزانة ... أسرانا و أسيراتنا الأبطال ...
زنزانة الاحتلال ستحتفي يوماً ما بخلوها من أسرى مقاومة الاحتلال ... أسرى يقيدون الأسر ... ويقضون على وحدة الليل ... ويملؤون السجن فضاء ...
في كل عام ننتظر زوال الاحتلال ... فيأتي العام الجديد مزدحماً بذكرى جديدة في شهر نيسان ... فمن استشهاد قادة الثورة ... لذكرى مجازر الاحتلال ...
في كل يوم من نيسان توجد عبرة ... تولد فكرة ... تنشأ ذكرى ...
لله درك يا نيسان ... في كل العالم يغطي ربيعك المكان ... إلا نحن ... تغطي همومنا كل المكان ...
أين أنت يا نجار ... خطفك نيسان .. وأنت يا ناصر ... وأنت يا عدوان ... والحسيني وأبا الجهاد ... جميعكم غبتم عنا في نيسان ...
واليوم السابع عشر من نيسان تأتي الذكرى ... ذكراك أيها الأسير الفلسطيني المنتظر ... لوعد دام انتظار وفاءه ... وعد بالحرية و الاستقلال ...
أما آن الأوان ... كي تنتهي يا نيسان ...
أبحث في كل يوم فيك عن ربيع ... أين الربيع ... وأي ربيع ... كيف الربيع .... و متى الربيع ...
علك تفاجئنا يوماً بقدومك ... علنا نستيقظ يوماً لنرى زهر الرمان يغطي المكان وعبق اللوز يطغى على أثيرك ... علنا يا نيسان نرى فيك نيسان ...