هي أم الشهداء وزوجة الأسير و أخت الأسير و أم الأسير و الأسيرة المحررة كل هذه الصفات تجمعت في شخص الأسيرة المحررة نوال السعدي التي اعتقلت بتاريخ 28/4/2008 اثناء توجهها لمراجعة الطبيب اعتقلوها الواحدة ظهرا وعصبوا عينيها و قيدوا يداها لم يشفع لها عمرها او مرضها فالأسيرة تبلغ من العمر 49 سنة،
و جالوا بها الأرض و السماء و لاتعي الى أين المرسى حتى حطت بها الرحلة الساعة 5 فجرا الى سجن الهشارون مكثت فيه ليوم واحد وابلغوها ان لها جلسة محكمة في الصباح تجهزت و تأهبت لتبدأ رحلة من نوع أخر لتتفاجأ صباح اليوم التالي أنها في مركز تحقيق الجلمه، ثمانية عشر يوما من التحقيق المكثف و الاهانات والضغط النفسي يريدون نزع الاعتراف منها بالقوة أهانوها بشتى فنون السباب قيدوا يديها بالكرسي و شبحوها مرضت و تعبت و كلما طلبت طبيب ليعاينها كانت لاتلقى إلا الشتم و الصراخ فكروا كيف يرتاحوا من أنين وجعها و ألمها فكانوا كل مساء يعطونها حبة بيضاء لتبلعها و يقولوا لها أنها ستريحك فقط تناوليها اعتقدت أنها حبة إما للضغط او لدوالي قدميها او لتجلطات دمها، كانت تخبأها للصباح الباكر لتتناولها على وما ان تتناول الحبة حتى تنام نوم قلق يفقدها شهيتها و تشعر بالإعياء و التعب و تصبح في دنيا غير الدنيا حتى علمت فيما بعد أنها حبة للأعصاب و هي التي لم تشكو قط من أعصابها في يوم من الأيام ، ثمانية عشر يوما من التعذيب النفسي والألفاظ البذيئة التي كانت تتلقاها في التحقيق اتهموها بكل التهم أنها إرهابية وتدعم الإرهاب،، إن كانوا يعتبروا أم الشهيدين عثمان ومحمد السعدي إرهابية فأهلا به.. هي زوجة الأسير الشيخ بسام السعدي المعتقل منذ خمس سنوات ، هي أم الأسير عز الدين المعتقل منذ سنة و نصف إداري و حول حاليا لقضية، هي أخت الأسير الشيخ محمود السعدي المحكوم ثلاث سنوات، هي أخت زوج الأسيرة الصامدة قاهرة السعدي المعتقلة منذ 30/502002 والمحكومة مدى الحياة وهي أم لسبعة أولاد أكبرهم عز الدين السعدي يبلغ من العمر 21 سنة وابنتها عطاف توجيهي وفتحي عمره 14 سنة ويحيى عمره 12 سنة وصهيب عمره 15 سنة وصفاء عمرها 8 سنوات. وخرجت من التحقيق، أفرج عنها بتاريخ 15/5/2008 لتكمل مشوار صمودها وجبروتها لكل الماسي التي مرت بها ولا يلفظ لسانها الا كلمة الحمد لله، فهي أم لكل أسير وأسيرة وشهيد وشهيدة. فبصمودها وصبرها وتحملها تجسدت قضيتنا التي هي قضية كل بيت فلسطيني .