الرئيسيةالأسيرات والأسرى الأشبال بعد قضاء سنتين خلف الشمس..الأسيرة المحررة لينا حدايدة تحتضن أهلها وذكريات مدينتها بالشوق والدموع
بعد قضاء سنتين خلف الشمس..الأسيرة المحررة لينا حدايدة تحتضن أهلها وذكريات مدينتها بالشوق والدموع
26/05/2008
لحظة استقبالها التي طال انتظارها .... احتضنت الأسيرة المحررة لينا حدايدة " 25 " عاما من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية أهلها وذكريات مدينتها بالشوق والدموع بعد الافراج عنهايوم أمس بعد قضائهامدة محكوميتها البالغة سنتين وعشرة أشهر خلف الشمس وداخل زنازين القهر الاحتلالي .ولم تكن لحظات الحنين والشوق التي امتزجت بمشاعر الحزن الدفين والفرح الجارف عند لقاء الأسيرة بأهلها وأبناء مدينتها وزميلاتهاالأسيرات المحررات اللاتي شاركنها الألم وقسوة السجون وصلابة البقاء والتحدي سوى تحديا كبيرا لمواجهةصلف الاحتلال وممارساته العنجهيةواعلان البقاء لتلتقي بذكريات طفولتهاوصباها بين أزقة المخيم الذي لازال يعاني من ضيق الحال وضنك الحياه .ووقفت كلمات الأسيرة عاجزة عن التعبير في تلك اللحظات الصعبة لتقول لمراسلتنا همسه التايه في طولكرم مش عارفه كيف اعبر عن شعوري الداخلي .. مبسوطه وشاعرة اني بحلق بالسما ء وبنفس الوقت مقهورة وحزينه لأني غادرت الأسيرات اللاتي يكابدن ظروفا في غاية الصعوبة ويعيشون ظروفا لا انسانية وترفضها البشرية جمعاء . وأضافت " كنت أتمنى أن ترافقني الأسيرات رحلتي نحو الحرية " .وأشارت الأسيرة المحررة في حوار مع مراسلتنا الى الظروف القاسية التي تعيشها الأسيرات وبخاصة اللاتي يعانين أوضاعا صحية غاية في الحرج وتتجاهل ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية مطالبهن بتوفير طبيبمختص قائلة " تعاني الأسيرة أمل جمعة من مدينة نابلس من نزيف منذ أكثر من 20 يوما وبحاجة الى عملية بالرحم ورغم وضعها الصحي الذي يتراجع لا تزال حبة الأكامول هي الخيار الوحيد لتلقى العلاج والذي تقدمه ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية مشيرة الى معاناة الأسيرة آمنة منى. وأضافت " أن الأسيرة شيرين حسن من بيت لحم تعاني من آلام في رأسها وكلتى عيناها لدرجة انها لم تستطع الرؤية فيما تعاني الأسيرة ايمان غزاوي من التهابات بالقدم تستدعي عملية جراحية والحجة الاسرائيلية أن الأكامول هو العلاج الأفضل وأن دورها لاجراء عملية جراحية سيجعلها تنتظر طويلا . مشيرة الى الممارسات التي تنتهجها ادارة السجون الاسرائيلية مع بعض الأسيرا ومنهن دعاء جيوسي والتي تقابل محاميتها مكبلة بالأصفاد وحرمان الأسيرة البس والمحكومة 12 عاما من زيارة أهلها لأكثر من ثلاث سنوات والحجة منع أمني . وكشفت حدايدةعن سياسة التفتيش العاري التي تمارس بحق الأسيرات وخاصة عند التنقلات بين السجون والذي يشكل ضغطنفسيا وعصبيا على الأسيرات مؤكدة أن من بين الاجراءات القمعية المتبعة بحق الأسرى سياسة العقاب الجماعي والحرمان من الزيارة والغرامات الماليو وغير ذلك من الأساليب والممارسات موضحة أن ادارة السجون الاسرائيلية تشدد من اجراءاتها بحق النساء والأشبال داخل السجون . واستعرضت الأسيرة المحررة حادثة لشبل فلسطيني معتقل تم التنكيل به على مرآى ومسمع الأسرى والمعتقلين " تم ضرب الشبل ضربا مبرحا بعد اقتحام قوة كبيرة من القوات الاسرائيلية لزنزانته والتنكيل به ، مشيرة الى الظلم والألم الذي تعرض له خاصة وانه يقبع داخل العزل الانفرادي . وتحدثت الأسيرة المحررة عن العزل الانفرادي الذي تعرضت له لأكثر من ثلاث شهوربدءامن عزلها بسجن الرملة و أيلون والجلمة ومكوثها بالقرب من اسيرات جنائيات وظروف حياتية تفتقر لأبسطمتطلبات الحياة الانسانية .وأضافت أن غرفة العزل مزودة بكاميرات مراقبة مشيره الى أساليب التحقيق المتبعة بحق الأسيرات والتي تساهم في الضغط النفسي واللعب بالأعصاب واتباع أساليب تخويفوترهيب لاجبار الأسيرات على الاعتراف تحت ظروف الضغط . وبينت أن الطعام المقدم للأسرى يفتقر الى النظافة ولا يكفى الأسرى اضافة الى انه غير صحي مشيرة الى تقديمه بالصراصير وأوساخ ومخلفات الفئران .ودعت الأسيرة المحررة القيادة الفلسطينيية والمؤسسات الانسانية والحقوقية عدم تجاهل قضية الأسرى والاهتمام بهاوالضغط باتجاه الافراج الفوري والعاجل عن الأسرى والمعتقلين كافة داخل سجون الاحتلال مشيرة الى أن طموحها لا يتوقف بل أحلامها بدأت منذ لحظة الافراج عنها متأملة أن تساعد وحسب طاقتها وقدراتها على مساندة الأسيرات داخل المعتقل وخدمة قضيتهن وابرازها داخليا وفي الخارج . وعن تجربتها داخل المعتقل والصفات التي اكتسبتهاقالت حدايدة "تعلمت من المعتقل الدفاع عن النفس والصبر لمواجهة التحديات والنضال داخل السجون لانتزاع المطالب . قدس نت**