وفا- أفاد العديد من الأسرى والموقوفين في مركز تحقيق وتوقيف سالم شمال الضفة الغربية، أن ظروفهم الاعتقالية تشهد تراجعا كبيرا في ظل المعاملة الوحشية التي يتلقونها وتمارس عليهم من قبل إدارة السجن.جاء ذلك خلال الرسائل التي حملها محامي نادي الأسير في طولكرم من داخل المعتقل، بعد أن تمكن من زيارة العديد من الأسرى، واطلاعه على الأوضاع العامة التي يعيشونها.ولفت الأسرى في رسائلهم التي وصلت للنادي إلى أنهم قاموا بتنفيذ إضراب عن الطعام لمدة يوم واحد وإرجاع وجبة العشاء يوم الجمعة الماضي احتجاجا على الظروف المأساوية وسياسة التعذيب والاضطهاد التي يلاقونها على مدار الساعة وسياسة الضرب والشبح.وقال الأسير لؤي حسن مصطفى المعتقل منذ الثالث عشر من الشهر الماضي إنه تعرض للضرب المبرح على كافة أنحاء جسده من قبل الجنود والسجانين أثناء نقله إلى المحكمة العسكرية طيلة الطريق وهو معصوب العينين ومكبل اليدين دون سبب، وإنه يعاني من صعوبات بالتنفس وما زالت آثار الضرب على جسده حتى اللحظة.من جانبه، أضاف الأسير عصام عيسى سلامة الذي اعتقلته قوات الاحتلال على حاجز عناب شرق طولكرم أنه تعرض للضرب العنيف على ظهره وعلى كتفه وتم شبحه بأوضاع مؤلمة لساعات طويلة، مشيرا إلى أن أية علاجات لم تقدم له ضمن سياسة الإهمال الطبي المعمول بها في المعتقل أسوة بباقي سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق الأمر الذي حمله على الإضراب عن الطعام لمدة يومين متواصلين بسبب المعاملة غير الإنسانية التي يلاقيها.وفي السياق ذاته، يعاني الأسير عبد الله محمد أبو عيسى من صعوبات بالتنفس ونزيف في الأنف بشكل دائم ولا يتلقى العلاج اللازم.واشتكى الأسرى والموقوفون داخل المعتقل من سوء الظروف المعيشية التي تتراجع يوميا، فهو لا يصلح لأن يكون مركز احتجاز وغير مجهز بالحاجيات الضرورية لاستمرار الحياة فيه، فالوحدة الصحية مدمرة بالكامل والمياه تأتيهم ملوثة ووجبات الطعام المقدمة لا تكفيهم ورديئة وبالغة السوء لعدم احتوائها على ملح الطعام نهائيا بسبب عدم إدخاله للمعتقل منذ فترة طويلة ودخوله بقائمة الممنوعات، ومعظم الوجبات المقدمة لهم تكون من الأطعمة الجافة حتى وجبة الغذاء عبارة عن جزر وبطاطا مسلوقة.وبين الأسرى في إفادتهم بأن هناك نقصا حادا في معظم احتياجاتهم اليومية كمواد التنظيف والفراش والملابس الداخلية ومعجون الأسنان والسجائر والقهوة، بسبب منع إدخالها من الخارج، وأن الأوضاع لديهم سيئة للغاية من حيث الانتهاكات التي يتعرضون لها من ضرب وحرمان من قضاء الحاجة إلا بموافقة الإدارة وعدم السماح لهم بالتنقل من غرفة لأخرى كأسلوب عقاب جماعي.