بعد رفضها قرار إبعادها إلى الأردن: تجديد الاعتقال الإداري للأسيرة نورا الهشلمون للمرة التاسعة
18/06/2008
اصدر الاحتلال قرار بتجديد الاعتقال الإداري للأسيرة نورا محمد شكري الهشلمون من سكان مدينة الخليل لمدة ثلاثة أشهر للمرة التاسعة على التوالي، وقد جاء هذا القرار بعد رفض الأسيرة الهشلمون اقتراح قدم من قبل النيابة العسكرية بالاختيار ما بين التجديدالاداري او ابعادها مع اولادها إلى الأردن لمدة ثلاث سنوات.
وبهذا الصدد قالت والدة زوجها سامي الهشلمون والمعتقل إداريا منذ سنتين بان قرار التجديد هو قرار مجحف وظالم، وهو سيضاعف من معاناة أولادها الذين أصبحوا يعانون من وضع نفسي صعب للغاية حيث أدى قرار اعتقال والدتهم ووالدهم إداريا وتجديده باستمرار قد حطمهم، وأصبحت حياتهم في جحيم لا يطاق حيث لم تعد طبيعية وأصبحوا يمتنعون عن الذهاب إلى المدرسة، مناشدة الجهات الحقوقية التدخل من اجل وضع حد لهذه المعاناة ولإنقاذ أطفالها الستة.
يشار هنا إلى أن نورا الهشلمون البالغة من العمر 37 سنة كانت قد اعتقلت إداريا في شهر أيلول من عام 2006 دون أن تقدم لها لائحة اتهام وبقيت القوات الاسرائيلية تمدد اعتقالها للمرة الثامنة على التوالي الأمر الذي جعلها أن تعلن الإضراب المفتوح عن الطعام مرتين للمطالبة بإطلاق سراحها المرة الأولى في شهر كانون أول من العام الماضي واستمر لمدة 22 يوما وقررت تعليقه بعد وعود أطلقتها مصلحة السجون للإلغاء قرار استمرار اعتقالها، ولكنها وفي شهر آذار الماضي عادت لتفتح إضرابا آخرا استمر لمدة 27 يوما احتجاجا على استمرار اعتقالها وتنكر مصلحة السجون للوعود التي قطعتها على نفسها في عدم تمديدها الثامن لمدة ثلاثة أشهر، وجراء تصميم الهشلمون على مواصلة الإضراب وقد أدى إلى تردي وضعها الصحي اخبرها احد ضباط مصلحة السجون الكبار بأنه لن يجري تمديدا آخرا لها حيث سيطلق سراحها في الحادي عشر من الشهر الجاري، ولكن ومع اقتراب موعد الإفراج بدأت الجهات الأمنية البحث عن ذرائع أما لإبقائها في السجن أو إبعادها لثلاث سنوات، وذلك بحسب مصادر حقوقية التي أوضحت أيضا بأنه لا يوجد مجالا إلا إطلاق سراحها وعودتها لمنزلها وفي حالة التنكر للوعد الجديد وهذا أصبح واضحا بعد الأسلوب الذي اتبعته النيابة العامة وجهاز الأمن الإسرائيلي للالتفاف على وعد مصلحة السجون لإطلاق سراحها مقابل وقف إضرابها عن الطعام فان من المتوقع أن تخوض الهشلمون إضرابها الثالث في إطار معركة الحرية التي تخوضها مع الجانب الإسرائيلي والعودة إلى منزلها وأطفالها الستة وهم فداء وتحرير وحنين ومحمد وجهاد وسرايا وهم جميعهم أطفالا ومحرومين ليس من حنان والدتهم بل والدهم أيضا المعتقل إداريا قبل زوجته بثلاثة أشهر.
كما تجدر الإشارة إلى أن الجهات القضائية الإسرائيلية ظلت تصادق على اعتقال الهشلمون وقرارات تمديدها الثمانية معتمدة على ما يسمى بالملف السري المقدم من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي حيث يحظر على الأسيرة الهشلمون أو محامييها الاطلاع على بنود هذا الملف بدعوى الحفاظ على مصادر المعلومات الواردة فيه حيث ترفض النيابة العامة ذكر أسباب اللجوء لاعتقالها إداريا وتكتفي لتقول بأنها عضوة هامة في حركة الجهاد الإسلامي حسب ادعائها، بينما يؤكد الجانب الفلسطيني من خلال مؤسسات حقوقية عديدة بان أسباب الاعتقال سياسية وحسب وليس هناك أية إدانات ضد الأسيرة الهشلمون أسوة بنحو 950 معتقل إداري في سجون الاحتلال.