الرئيسيةتقاريرالمحاكم المحاكم العسكرية الاسرائيلية حقائق ودلالات/اصدار مؤسسة الضمير – الضفة
المحاكم العسكرية الاسرائيلية حقائق ودلالات/اصدار مؤسسة الضمير – الضفة
25/06/2008
المحاكم العسكرية الاسرائيلية أحد الادوات التي يمارس من خلالها الاحتلال سياساته في الاراضي الفلسطينية المحتلة، سلطة الاحتلال اعطت لنفسها الحق بانشاء هذه المحاكم بناءاً على الاوامر العسكرية التي اصدرتها منذ الاحتلال عام 1967وهي حتى اليوم ترفض تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949، وبالرغم من كل القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن والتي اكدت على وجوب تطبيق هذه الاتفاقية على الارض المحتلة عام 67 بما فيها القدس الشرقية ايضاً.
ان اتفاقية جنيف الرابعة وتحديداً في المادتين 64 و66 تعطي الحق لدولة الاحتلال باقامة المحاكم العسكرية غير السياسية لمحاكمة الاشخاص المحميين امامها ولكن ضمن شروط ومعايير محددة لم تلتزم بها الاوامر العسكرية الاسرائيلية التي نصت على انشاء هذه المحاكم.
فسلطة الاحتلال الاسرائيلي لم تعير اي اهتمام للشروط في الفقرة الثانية من المادة 64 للاتفاقية " يجوز لدولة الاحتلال اخضاع سكان الاراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية " اولاً ومن ثم لتأمين الادارة المنتظمة للاقليم المحتل وبعد ذلك للحفاظ على أمن دولة الاحتلال وأمن افرادها وممتلكاتها . وكذلك لم تلتزم سلطة الاحتلال بالمادة 68 من الاتفاقية والتي اكدت " انه اذا ارتكب الشخص المحمي مخالفة يقصد بها الاضرار بدولة الاحتلال ولكنها لم تشكل اعتداء على حياة افراد قوات وادارة الاحتلال او على سلامتهم البدنية جاز حبسه حبساً بسيطاً "، المحاكم العسكرية الاسرائيلية تلقي عقوبات قاسية جداً وغير متناسبة مع المخالفات التي قد يرتكبها الاشخاص المحميون، فتهمة القاء الحجارة قد تصل عقوبتها الى اكثر من عام في السجن( رشق السيارات الاسرائيلية بالحجارة العقوبة القصوى عليها 20 عام بموجب الاوامر العسكرية ) وتهمة الانتماء الى اي منظمة او حزب سياسي فلسطيني قد تصل عقوبتها الى اكثر من سنتين كمعدل وهناك بعض حالات العضوية التي وصل الحكم بها 7 سنوات سجن ، العقوبات ليست هي المخالفة الوحيدة لاتفاقية جنيف الرابعة والمعايير الدولية الاخرى الواجب تطبيقها في حالة الاحتلال، ولكن الاجراءات القانونية المتبعة والمطبقة في المحاكم العسكرية الاسرائيلية لا تكفل المحاكمة العادلة للمعتقلين الفلسطينيين .
التقرير الصادر عن وحدة المحاكم العسكرية والذي يعكس عمل المحاكم العسكرية الاسرائيلية في الاراضي المحتلة عن العام 2007 يشير الى طبيعة عملها، المحاكم العسكرية قدمت في العام 2007 (8768) لائحة اتهام كانت على النحو التالي :عمل معادي منظم 2898، اخلال بالنظام العام 1084، جنائي 567، دخول اسرائيل بدون تصريح 1614، مخالفات سير 2605 .ان نسبة ما تشكله المخالفات الامنية في لواح الاتهام تصل الى 33% ويضاف اليها 12% كاخلال بالنظام العام، وعليه فان نسبة 45% من لوائح الاتهام في المحاكم العسكرية كانت على خلفيات امنية و 55% منها مخالفات لا علاقة لها بأمن دولة الاحتلال .اما عدد الملفات التي اغلقت اما بادانة او ببراءة فكانت 7563 وقد وزعت على النحو التالي :
عمل معادي منظم
اخلال بالنظام
جنائي
تصاريح
سير
2648
978
382
1489
2066
ان الارقام الواردة أعلاه تشير الى ان ما نسبته 48% من الملفات ذات طبيعة امنية ، وان مجمل الملفات (7563)تم البت فيها فقط من خلال محكمتي عوفر وسالم والتي لا يعمل فيهما إلا 9 من القضاة الدائمين .
مع الاشارة الى ان المحاكم لديها يومين عطلة اسبوعية يضاف اليها ايام الاعياد الاخرى وبالتالي فان هذا الرقم يعكس حقيقة الوقت المتاح لكل قضية، ويشير الى مدى سلامة الاجراءات المتبعة ومدى توافقها مع متطلبات المحاكمة العادلة التي تدعو اليها الاتفاقيات الدولية كالعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية - 1966 .
التقرير السنوي لعمل المحاكم العسكرية اشار الى انه وعلى مدار العام 2007 فان اجمالي جلسات تمديد التوقيف كان 14198جلسة موزعة ما بين سالم بواقع 6782 جلسةومحكمة عوفر بواقع 7416 جلسة، واكد التقرير على ان مجمل من علقت ضدهم الاجراءات القانونية 472 حالة .
التقرير عكس من جانب آخر حجم الاجراءات التعسفية التي تمارسه المحاكم العسكرية الاسرائيلية على الفلسطينين والمتمثل بفرض الغرامات المالية الباهضة والتي بلغت بمجملها 9605743 شيكل .من جانب آخر اشار التقرير الى ان عدد الملفات التي تم بها نقاش وسماع الشهود 93 ملف، 79 منها انتهت بادانة المتهم و 14 انتهت بالبراءة اي ما نسبته 15%، وبذلك فهناك انخفاض مقارنة بالعام 2006 والذي نوقشت فيه 127 ملفاً،انتهت منها 107 ملفات بالادانة و20 ملف بالبراءة اي ما نسبته 16% .
وعلى الرغم من انخفاض عدد لوائح الاتهام التي قدمت في العام 2007 (8768) مقارنة بالعام 2006 (9800)الا ان عدد المعتقلين الموقوفين حتى نهاية الاجراءات ضدهم ارتفع عنه بالعام 2006 حيث بلغ في العام 2007 (2187 ) معتقلاً بينما في العام 2006 (1986 ) معتقلاً وقد جاء التوزيع بين من هو موقوف لمدة سنة او اكثر من سنة او اكثر من سنتين وعلى التوالي 2006/2007 كالتالي : – موقوف لمدة سنة او اقل 1797 / 17332 – موقوف لمدة ما بين سنة وسنتين 155 / 4193 – اكثر من سنتين 34 / 35الاعتقال الاداري
خلال العام 2007 أُصدر 3059 امراً بينما في العام 2006 اصدر 2934 امراً
طبيعة الملفات
2003
2004
2005
2006
2007
ملفات فتحت
2641
2643
2573
2934
3059
ملفات ثبتت
1479
1019
1054
960
1204
قبول مع تقليص
1014
1431
1312
1818
1652
الغي على يد قاضي
200
100
137
168
137
الغي على يد القائد العسكري
224
117
202
72
28
ملفات مفتوحة
78
100
122
69
108
التقرير يدعي انه في 30% من الملفات القاضي قلص الامر جوهرياً، اي قام بالتدخل ولكن الحقيقة تؤكد ان هذا الرقم هو في محكمة الدرجة الاولى وليس النتيجة النهائية في الاعتقال الاداري، حيث ان النيابة العسكرية تقوم بتقديم استئنافات على هذه القرارات غالباً، وبالنظر الى نتائج استئنافات النيابة يدل على ان 69% من استئنافاتها تم قبولها فقد تم قبول 162 استئناف من اصل 235 تم البت بها، وقدمت النيابة خلال العام 241 استئنافاً .
بينما 64%من الملفات قام القاضي بتثبيت امر الاعتقال كما اصدره القائد العسكري او مع احتسابه ايام الاعتقال قبل اصدار امر الاعتقال الاداري في حين ان هذه النسبة كانت في العام 2006 52%اما الاستئنافات التي تقدم بها المعتقلون الاداريون فمن أصل 2368 استئناف تم البت ب 2307 قبل منها فقط 329 استئناف وتم رفض 1887وتم شطب 91 استئنافاً وعليه فان نسبة قبول استئناف الدفاع 14% مقارنة مع 69%نسبة القبول لاستئناف النيابة العسكريةالاستئنافات على الحكم والتوقيف.
التقرير وفي سياق تناوله لموضوع الاستئنافات التي تقدمت بها النيابة والدفاع اشار الى ان النيابة قدمت 113 استئناف قبل منها 41 اي بنسبة 36%، ورفض 33 طلب اي بنسبة 29%، اما الدفاع فقد قدم 207 استئنافاً، قبل منها 74 اي بنسبة 35% ورفض 84 طلب بنسبة 40% .ومن حيث استئنافات تمديد التوقيف فقد قدمت النيابة 219 استئناف بت ب 208 وقبل منها 107 اي بنسبة 51% في حين ان الدفاع قدم 408 استئناف، بت منها 400 وقبل 126 فقط اي بنسبة 31% .وفي التعليق على موضوع الاستئنافات اشار التقرير الى انخفاض عدد الاستئنافات المقدمة من قبل النيابة والدفاع عازياً ذلك الى ان الطرفين يدققون في الاجراءات المتبعة في الاستئناف .
التقرير وفي استنتاجه هذا تناسى ان السبب الحقيقي في انخفاض عدد الاستئنافات يعود بالاساس الى سياسة الصفقات المتبعة في انهاء الملفات، فقداشار التقرير وفي موقع سابق الى ان ما تم نقاشه وسماع الشهود فيه من الملفات فقط 93 من اصل 7563 ملف التي اغلقت على مدار العام .
ان الارقام والمعطيات التي يعكسها هذا التقرير تشير الى طبيعة الاجراءات المتبعة في المحاكم العسكرية والتي في جوهرها لا تتماشى مع متطلبات المحاكمات العادلة التي دعت اليها الاعراف الدولية، الاعلان العالمي لحقوق الانسان وفي المادة 10 اشارالى " لكل انسان، على قدم المساواة التامة مع الاخرين، الحق في ان تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي اي تهمة جزائية توجه إليه."
مؤسسة الضمير لرعاية الاسير مرة أخرى تؤكد على ان المحاكم العسكرية الاسرائيلية لا تفي بشروط المحاكمات العادلة المنصوص عليها في القوانين والاعراف الدولية وتشير الى سياسة تمييز واضحة في ممارسات هذه المحاكم بحق المعتقلين الفلسطينين الذين تلقى عليهم أحكام جائرة امام هذه المحاكم وعليه نطالب كافة الجهات الرسمية الدولية وخاصة القائمة على إنفاذ القانون الدولي بإلزام اسرائيل باحترام حقوق الانسان وتطبيق كافة التزاماتها بموجب القانون الدولي .