14 ساعة لزيارة أخي في ايشيل بئر السبع لـ45 دقيقة فقط!
02/07/2008
فادي أبو سعدى-عند الخامسة من فجر الإثنين، غادر خضر البندك من بيت لحم منزله متوجهاً إلى منطقة المدبسة في المدينة حيث مقر الصليب الأحمر الدولي، تمهيداً لزياة أخيه (كريس) المحكوم أربعة مؤبدات والقابع في سجن ايشيل بئر السبع منذ خمسة أعوام، عندما اعتقلته قوات الاحتلال في شهر شباط من العام 2003
حيث انطلقت الحافلات الثلاث من بيت لحم باتجاه معبر ترقوميا قرب الخليل المحتلة ووصلت هناك قرابة الساعة السادسة من فجر نفس اليوم.
انتظرنا على المعبر حتى السابعة والنصف يقول خضر البندك في حديث خاص لوكالة الـPNN حيث وصل مندوب الصليب الأحمر إلى المعبر، لكننا أبلغنا بأننا سنبقى عالقين هنا إلى حين وصول الشرطة الإسرائيلية حيث يمنع مغادرة الحافلات دون مرافقة الشرطة بحسب الصليب الأحمر.
عند التاسعة وصلت الشرطة الإسرائيلية، وبدأ الجميع بالخضوع لإجراءات تفتيش مكثفة، حيث قام الجنود برمي كل أنواع السوائل الباردة خاصة المياه والمرطبات، وتم إدخالهم عبر آلة تفتيش إلكتروني، ومن ثم إلى غرفة خاصة، يعقبها آلة أخرى لتصوير الجسم، لنتوجه بعد ذلك إلى غرفة أخرى يتم فيها فحص بطاقات الهوية والتصاريح الخاصة بالزيارة، وبعدها إلى الحافلات للانطلاق باتجاه السجن.
الوصول إلى السجن كان قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهراً، حيث وضع الجميع في قاعة خارجية وأغلقت عليهم الأبواب بعد أخذ التصاريح بطاقات الهوية من الجميع من قبل حراس السجن وقوات الأمن الإسرائيلي هناك، وكان الانتظار لنصف ساعة أخرى قبل أن يبدأوا بالمناداة على الزوار، وإدخال الجميع إلى منطقة تفتيش جديدة، تصادر فيها الهواتف الخلوية وكل الالكترونيات، والخضوع بعدها للتفتيش اليدوي للجسم.
بعد خلع الأحذية والتفتيش ذو الاجراءات الطويلة، وضعنا في قاعة أخرى مغلقة، ليدخل اثنين من الحراس ويعيدون الكرة بخصوص التفتيش اليدوي، ليتم نقل الجميع بعدها إلى قاعة ثالثة مغلقة هي الأخرى لمزيد من الانتظار، بحسب خضر البندك.
عند الثالثة والربع من بعد الظهر وصل حارس آخر واقتاد الجميع من خلال نفق تحت الأرض، وأدراج للصعود من جديد وصولاً إلى قاعة الزيارة في نهاية المطاف، وبالتأكيد فالجميع يعلم أن الزيارة مدتها 45 دقيقة كحد أقصى، عن طريق الهاتف وبوجود حاجز زجاجي، قبل أن يعود الجميع أدراجه إلى الحافلات مباشرة ايذانا بالعودة إلى حيث أتوا.
يقول البندك أن طريق العودة مرتبطة تماماً بمعبر ترقوميا، حيث وصلت الحافلات التي تقل أهالي الأسرى هناك عند السادسة مساءً، وهو موعد عودة العمال من أعمالهم، فانتظرنا قرابة الساعة، حيث قام الجنود بإنزال جميع الركاب من الحافلات وفحص هوياتهم مجدداً، وهناك تم احتجاز البندك واثنين من الشبان واخضاعهم (للشبح) قرب جدار على المعبر، حيث تم فحص هوياتهم وتصاريحهم مجدداً وتسجيل أرقام هوياتهم، وإعادة الكرة فيما يخص التفتيش.
الوصول إلى بيت لحم كان عند السابعة والنصف من مساء الإثنين، أي بعد قرابة 14 ساعة لزيارة المعتقلين مدة لا تزيد عن 45 دقيقة فقط يقول البندك، واصفاً الإجراءات الطويلة وساعات الانتظار ورحلة المعاناة هذه بالمهينة جداً لأهالي الأسرى، والتي تندرج في إطار ممارسات الاحتلال بحق أهالي الأسرى بشكل مستمر.