الرئيسيةتقاريرمقالات أدبية ارشيد ينتظر عناق والده الاسير يوسف ارشيد المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات منذ 16 عاما
ارشيد ينتظر عناق والده الاسير يوسف ارشيد المحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات منذ 16 عاما
09/07/2008
جنين/علي سمودي-pnn-رغم تاثره البالغ بتضارب الانباء حول تفاصيل صفقة الافراج وتبادل الجنود لم يفقد الابن ارشيد الامل بتحرر والده من السجون الاسرائيلية وتحقق حلمه الاجمل في حياته وهو كمال يقول عناق والدة لاول مرة في عمره الذي تجاوز الستة عشر عاما تشكل عدد السنوات التي امضاها والدي الاسير يوسف عبد الحميد ارشيد داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية فنحن نعيش هذه الايام لحظات صعبة واقسى من كل السنوات الماضية لانه لا يوجد معلومة واضحة وهناك تضارب كبير في الروايات والاخبار والتصريحات التي تثير الاعصاب والقلق حتى اصبحنا نحصي الدقائق والثواني ونحن ننتظر الخبر اليقين.
الخبر الاجمل
والخبر الاجمل بالنسبة لارشيد ووالدته فاطمة التي كرست حياتها لرعايته وزيارة زوجها الاسير الجريح كما يقول ارشيد هو اتمام صفقة تقضي بالافراج عن جميع الاسرى القدامى فهناك 77 اسيرا يقبعون منذ سنوات طويلة في السجون بينهم ابي ولا معنى لاية صفقة او قيمة لاي تبادل لا يشمل هؤلاء المعتقلين الذين ذاقوا مرارة العذاب وصمدوا في مواجهة ظروف السجن والاعتقال القاسية خاصة في ظل قيام الاحتلال بشطب اسمائهم من جميع عمليات التبادل والافراج السابقة وتصنيفهم ضمن ما يسمى قائمة الملطخة ايديهم بالدماء ويضيف لذلك لا زلنا نامل بكسر هذا المعايير وننتظر على احر من الجمر انباء تحرير ابي ورفاقه الاسرى فالى متى سيستمر اعتقال والدي وهذا العذاب الذي يلقي بظلاله على حياتنا التي لا قيمة او معنى لها في ظل غياب الاب الذي افتقدته في كل المناسبات ومحطات حياتي رغم محاولات والدتي تعويضي والتخفيف عني ولكن لا شيء يعادل حضن الاب وحنانه.
لحظات ترقب وانتظار
وانهمك ارشيد على مدار الايام الماضية في متابعة الاخبار مع والدته بحثا عن خيط الامل كما يقول الذي طال انتظاره لوالدي الذي لم انام في حضنه مرة واحدة منذ ولادتي قبل ستة عشر عاما بل ولم احظى بقبلة حب او لمسة حنان كباقي الاطفال في طفولتي والشباب ممن في عمري ويضيف فأبي يوسف يقبع في سجن شطة وقد اعتقلته قوات الاحتلال بعد لحظات من عناقه لي لمرة واحدة حيث كان مطلوبا لاجهزة الامن الاسرائيلية التي حرمته فرحة الاب بانجاب طفله الاول وبعد 12 يوما من ولادتي تمكن من التخفي والوصول لمنزل عائلة والدتي في قرية الطيبة ولكنهم كانوا له بالمرصاد حاصروه واعتقلوه وحرموني منه ومن ادنى حقوقي وامل من الجهات الخاطفة للجنود الاسرائيلية ان لا يتركوني مرة اخرى فريسة للعقاب والقمع والعذاب والقرار الاسرائيلي الذي فرض علينا طوال السنوات الماضية وحكم علينا باقسى واشد انواع العقوبات فالصفقة هي املنا الوحيد بل الاول والاخير لاننا نسمع تصريحات اسرائيلية كثيرة خطيرة حول مصير الاسرى القدامى واستثنائهم .
16عاما من المعاناة
ومنذ اعتقاله لا زالت عائلة الاسير يوسف تعيش شتى صنوف المعاناة كما تقول زوجته الصابرة فاطمة خاصة وان زوجي كان يعاني من اصابة بالغة برصاص الاحتلال الاسرائيلي فخلال ملاحقته في الانتفاضة الاولى نجا من كمين اسرائيلي ولكنه اصيب بعدة اعيرة نارية في قدمه ادت لمضاعفات خطيرة وعقب اعتقاله في 4-3-1993 تعرض لتحقيق قاسي لعدة اشهر اثر على وضعه الصحي ورفضت ادارة السجون علاجه ورغم محاكمته بالسجن المؤبد 5 مرات اضافة ل55 عاما. تواصل مسلسل العقاب والعزل والتنقل من سجن لاخر وتضيف على مدار السنوات الماضية رفضت قوات الاحتلال الافراج عن يوسف كما لا زالت ترفض علاجه ورغم التقارير الطبية لاطباء مصلحة السجون التي تؤكد حاجته الماسة لاجراء عمليات جراحية ولاستئصال عيار ناري استقر في الجزء السفلي من جسده فانها ترفض نقله للمستشفى واجراء العمليات علما ان يوسف يعاني من قصر بالقدم اليسرى.
معاناة بالغة
وقالت الزوجة في هذا الايام اكمل زوجي يوسف عامه ال 16 خلف القضبان دون أي بارقة امل بالافراج عنه بل وامعانا في العقاب فمنذ شهرين وسلطات الاحتلال ترفض منحي تصريح لزيارته بذريعة الامن فاين منظمات حقوق الانسان والمجتمع الدولي مما يواجهه زوجي من عذاب في سجنه الذي يحرم فيه حتى من عناق ابنه لذلك نامل ان لا توقع الصفقة قبل ضمان الافراج عن جميع الاسرى القدامى ذوي الاحكام العالية, وعانق ارشيد والدته وهو يتابع نشرات الاخبار وقال كم اتمنى ان استمع الخبر الذي قضيت حياتي انتظرته وكلي امل ان لا يتبدد الحلم ويجتمع شملنا مع والدي لنعيش ككل العائلات بفرح وسعادة نتحسر عليها ونتمنى ان نتذوق طعهما وقبلته والدته وهي تردد دعائها وتحدق نحو السماء وتقول اللهم تقبل دعائنا وفرج كرب اسرانا واجمع شملنا وحقق مرادنا بعد كل عذابات السنين.