الرئيسيةتقاريرمقالات أدبية والداه توفيا خلال اعتقاله واشقاؤه ممنوعون من زيارته والاحتلال شطب اسمه من جميع صفقات التبادل
والداه توفيا خلال اعتقاله واشقاؤه ممنوعون من زيارته والاحتلال شطب اسمه من جميع صفقات التبادل
14/07/2008
جنين/علي سمودي- لمن نتوجه؟ سؤال يردده المواطن رياض عبد الله بني حسن من قرية عربونة قضاء جنين ليل نهار وهو يتنقل من مؤسسة لاخرى لمساعدته على ادراج اسم شقيقه عثمان ضمن صفقة تبادل الاسرى التي يجري الحديث عنها بعدما امضى 23 عاما داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية
ويقول: "منذ بدء الحديث عن قضية التبادل لم يبق باب الا وطرقته وما من مؤسسة الا وخاطبناها وشرحنا لها ماساة اعتقال اخي الذي اعتقل وعمره 17 عاما وتجاوز اليوم الثانية والاربعين ولا زالت ترفض اسرائيل الافراج عنه لذلك لا زلنا نجهل اذا كان اسمه ادرج ضمن قائمة الاسرى ام لا وهذا ما يثير قلقنا خاصة بعد التصريحات الاسرائيلية الكثيرة والمواقف السابقة وعدم توفر معلومة مفيدة واحدة".
23 عاما
وبدا امس الاسير عثمان بني حسن عامه الثالث والعشرين داخل السجون الاسرائيلية كما يقول شقيقه رياض وسط المصير المجهول لان اسرائيل منذ اعتقاله مارست بحقه كل اشكال العذاب والعقاب وصنفته ضمن ما يسمى قائمة الملطخة ايديهم بالدماء وهذا ما يفاقم معاناتنا في هذه الايام التي يبدا فيها عاما جديدا في رحلة اعتقاله المستمرة منذ 8-7-1985 عندما داهمت قوات الاحتلال منزلنا في قرية عربونة التي حاصرتها وتحولت لثكنة عسكرية وقامت بتدمير محتويات المنزل واحتجاز الاسرة واعتقلت عثمان ورفيقه هزاع السعدي بتهمة تنفيذ عملية فدائية لحركة فتح ويضيف وامضى عثمان اشهر طويلة في العزل والتحقيق متنقلا من سجن لاخر وسط غضب وسخط الاحتلال الذي تجسد في الحكم القاسي بحقه وهو السجن المؤبد مرتين ورغم ذلك وبتوصية من المخابرات استمرت الاجراءات العقابية تطارد عثمان من سجن لاخر.
معاناة بالغة
وولد الاسير عثمان في قرية عربونة عام 1967 وهو الابن الرابع في اسرته المكونة من 9 انفار ويضيف عندما اعتقل كان عمره 17 عاما وعاش ايام صعبة وعصيبة في السجون الاسرائيلية التي اصبح اسمه محفورا على جدران كل زنزانة او معتقل ورغم ذلك صبر وصمد مع رفاقه المعتقلين بانتظار بارقة الامل بالافراج ولكن منذ بدء اول صفقة تبادل وعملية افراج وحتى اخر واحدة تعمدت قوات الاحتلال شطب اسمه ورفضت الافراج عنه رغم المطالبة المستمرة به ولا ندري كيف سيكون الحال في الصفقات التي يجري الحديث عنها فنحن واخي ننتظر لحظة بلحظة ونعيش اصعب لحظات العمر على امل ان تنتهي رحلة الالام والمعاناة بتحرره.
وفاة الوالدين
وبحزن ومرارة قال الشقيق رياض كثيرة هي المحطات الصعبة التي عايشتها اسرنا طوال سنوات اعتقال عثمان ولكن الاكثر قساوة رحيل والدي وهو يتالم لعجزه عن عناق عثمان ويضيف ابي اكتوى كثيرا بحسرة فراق عثمان ولفظ انفاسه الاخيرة وهو يردد اسمه اما والدتي التي قضت 15 عاما على بوابة السجون وقضت حياتها تتنقل من سجن لاخر لزيارة ابنها فقد اصابها المرض والعمر يمضي بها وعثمان يستقبل ويودع قوافل الاسرى وهو لا زال رهن الاسر وفي مطلع عام 2000 اشتد بها المرضى حتى توفيت وامنيتها الوحيدة التي لم تتحقق عناق عثمان.
قلق وخوف
طوال السنوات الماضية لم تعرف عائلة عثمان معنى الفرح والسعادة في غيابه وقال رياض حتى عندما كان يتزوج احدنا الفرح يتحول لاحزان ودموع لان عثمان معتقل اضف لذلك سياسة العقاب التي لا زالت تمارسها ادارة السجون بحقنا وهي حرماننا من زيارته فجميعنا ممنوعين من الزيارة ومنذ 12 عاما قوات الاحتلال ترفض منحي تصريح لزيارته ويضيف في ذكرى اعتقال عثمان ومع الحديث عن الصفقات نتامل كثيرا في انتهاء هذه المعاناة ونناشد الجميع مساعدتنا لتحرير عثمان وادراج اسمه في الصفقة.