عندما يتألق مروان وكل أسير في وداع دلال وسمير !!!بقلم :عكرمة ثابت
17/07/2008
لست من المتملقين في الكتاية نفاقا لأحد ، رغم قناعتي أن هناك عظماء ورموزا تاريخيين ونجوما أحياء وأموات لا بد أن نكتب لهم ، وهنا وكما هوالحال عند كل واحد فيكم يستذكرني موقف الوداع والفراق داخل السجون التي طالما غصت قلوبنا منها ، وأحتجزت الابتسامات فوق شفاهنا التي لا زالت تهتف شوقا للحرية والأستقلال ... وأعرف كما تعرفون أن هناك طوابيرا تصطف منذ سنين على أمل أن تجد من يقترب منها لوداعها ، وأن هناك آلوف مؤلفة تحترق قلوبها شوقا وحنين ... وعندما نذكر أو نتذكر أسرانا واسيراتنا بأسمائهم وبطولاتهم وسنوات إعتقالهم الطويلة والقديمة فأننا بحق لا نفرق بين أي منهم ولا نمّيز فيما بينهم ، فجميعهم أوسمة إنتصار وفخار نتزين بها ونتباهى بهم بكل عزة وإكبار .
"مروان" و"حسام" و" أبوغسان" و"العتبه" و" أخي " و" إبن خالتي" والقادة القدامى من الاسرى والوزراء والنواب والقادة الأسرى الميدانيين والاشبال والاسيرات وكل أسير واسيره مهما علا شأنه أو صغر ومهما لمع إسمه أو كبر ، جميع هؤلاء وعائلاتهم ونحن من خلفهم ، عاشوا وعشنا لحظات السعادة بالحرية والانتصار ... وها هم ونحن معهم نعيش وداع عميد الاسرى اللبنانيين والعرب سمير قنطار ورفاقه الابطال ، الذين قضوا لسنوات يذوقون الحرمان والقهر في سجون الظلم والقهر والحرمان . ولا شك أن عيوننا أغرورقت بالدموع عندما شاهدت جثامين الشهداء وهي تصطف في إستقبال الجماهير ... نعم شهداؤنا هم من كان يستقبل الجماهير وهم من كان يغني ويرقص ويذرف دموع الفرح في عناق ثرى الوطن وإحتضان الأحبة !!! لقد تعملقت اليوم " دلال " وإهتز تحت قدميها الساحل من جديد وأنتفض " عامر " و" يحيى " و" عزمي " فخشعت لهما الجبال ... جميعنا اليوم إنحنينا أمام جبروت "رفات" هؤلاء الابطال المعتوقين من ظلم الأحتلال ومقابره المقيته ... وكنا أرقاما لا تذكر في حضرة سيرتهم ومسيرتهم التي لا تقهر .
اليوم تألق " ابو القسام " وأنفصل النصف الحبيب من جسد " أبي الحكم " و" بشر المقت" و"نائل" و"أكرم منصور" ... و" تنهد حسام " وتساقطت دموع الفرح على وجنتي الأمين العام " ابو غسان " ... اليوم تصدّعت جدران سجن " هدريم " من قوة النشيد الذي الهب إحتفالات الوداع للاسير العتيق المحرر "سميرالقنطار" ... وفي "هدريم" كما في مدينة "رام الله " تم إعلان الأفتتاح للأحتفالات المئوية وليالي الطرب والغناء "الثلاثينية" في صيف " تموز" ... في هدريم اليوم ، وكما في مختلف السجون والمعتقلات الاسرائيلية أوقدت " عروس الساحل دلال " مئة وتسع وتسعين شمعة لم تكن من عمرها المخفي في "قبور الارقام" ... أوقدتها لمن هم "خلف القضبان" من الاسرى المنسيين والشهداء مع وقف التنفيذ والمفقودين العظام !!! اليوم تنهض فلسطين ولبنان لتؤدي التحية للاوفياء الميامين ورجالها الشجعان ... واليوم أيضا تقوى عزائمنا وتعلو أصواتنا وهممنا لتحرير ما تبقى لنا من أسرى في سجون الغربان !!!!
فألى كل القلوب التي نبضت فرحا وأعيدت فيها الحياة ... إلى كل العيون التي ذرفت دمعا على كل من فارقوا الحياة ... إلى لبنان وفلسطين والامة العربية جمعاء ... نقول " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " ... رفات مقاومين ... طهارة الشهداء ... إنتصار الاسرى وتحرير المقهورين ... "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" إطلالة الأبطال حتى ولو كانوا جثامين مخفيين في صناديق خشبية !!!!!