الرئيسيةتقاريرالتعذيب شاهد من أهلها - أسرى معذبون فى غياهب السجون / بقلم : رأفت حمدونة
شاهد من أهلها - أسرى معذبون فى غياهب السجون / بقلم : رأفت حمدونة
31/07/2008
من غير المستهجن أن يتم نشر مثل هذا التقرير من أسرة تحرير صحيفة هآرتس اليوم 30/7/2008 نقلاً عن تقييم قامت المحامية العامة فى اسرائيل عن وضع الأسرى فى السجون الاسرئيلية بعنوان " السجن ليس موقع عقاب " .
وإذا ما كان التقرير على كل مساوئه بحق الأسرى القاصرين والبالغين اليهود فكيف يمكن أن نتصور الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب فى ظل نفس قيلدة مديرية مصلحة السجون التى تشرف على كل السجون الاسرائيلية الجنائية منها والأمنية .
اخفاقات خطيرة في السجون وأكثر من أي شيء آخر تقلق مظاهر العنف من جانب السجانين وقادتهم تجاه السجناء والمعتقلين، ولا سيما عندما يدور الحديث عن القاصرين. التقرير، الذي فحص 11 منشأة حبس واعتقال، يؤكد وجود عقاب غير متوازن وجماعي يتضمن صور كثيرة مريعة مثل تكبيل الاطراف الاربعة بالسرير للأسرى القاصرين. مثل هذا التكبيل، الذي يعتبر وسيلة علاجية – على حد وصف الصحيفة الاسرائيلية " يتطلب مصادقة طبيب – متبع في "اوفك" كوسيلة عقاب. هذا نهج مثير للنقمة، غير انساني، يشدد بقدر ما هو معروف اليأس والميل الى الضياع في اوساط السجناء.
في السجون عامة يتم الحديث عن ظروف مادية مخجلة – اكتظاظ لا يطاق، تلوث وتعرض طفيف للهواء المفتوح –حالات عنف وتنكيل شديدة. في كل السجون سجلت ضربات، اهانات، تخويفات وتهديدات، عرقلة اللقاءات مع ابناء العائلة ومع المحامين، والاخطر من كل ذلك – الاستخدام المبالغ فيه للعقاب.
يخيل أنهم في مصلحة السجون نسوا بان السجون ليسن نقمة بل فترة الحبس يفترض أن تكون زمنا محددا لقضاء المحكومية ، من تقرير المحامية العامة يتبين أن العقاب الجارف بحق الأسرى الجنائيين اليهود يمنع اعادة التأهيل.
فماذا يقول أهالى الأسرى والأسيرات الأمنيات الفلسطينيات ؟ إذا كانت المحامية العامة الاسرائيلية ببعض الثغرات تفضح انتهاكات مصلحة السجون بحق أسراها - فماذا لو كان الحديث بحق أسرى تعتبرهم اسرائيل باطلة " بأنهم متطرفون وارهابيون وقتلة واياديهم ملطخة بالدماء " حتماً أن كل ممارسة همجية وفاشية ووحشية بدايةً من الاعتقال للأسير أو الاسيرة أمام أعين ذويها وأطفالها الصغار , وطرق التحقيق الجسدية والنفسية, والحرمان من الأطفال, والاهمال الطبى واستشهاد ما يزيد عن 192 أسير فى السجون ,والتكبيل , وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة , والاحتجاز في أماكن مكتظة ومتسخة ومعتمة ولا تليق ببشر , والتفتيشات الاستفزازية من قبل أدارة السجون , وتوجيه الشتائم والاعتداء بالقوة عند أى توتر وبالغاز المسيل للدموع , وسوء المعاملة أثناء الخروج للمحاكم والزيارات والتنقل أو حتى من قسم إلى آخر, والحرمان من الزيارات وخاصة فى قطاع غزة الممنوع من الزياران منذ 15 شهر متتالية , ووضع العراقيل أمام إدخال الكتب , وعدم توفير مكاناً خاصاً لأداء الشعائر الدينية, سوء الطعام كماً ونوعاً , وفى العزل يكون سجينات جنائيات يهوديات بالقرب من الأسيرات الأمنيات والأطفال الذى يبلغ عددهم بالمئات, والاكتظاظ فى الغرف , وقلة مواد التنظيف, منع عدد من الأسرى من تقديم امتحان الثانوية العامة والانتساب للجامعات , حرمان الأهل من إدخال الملابس , وعدم الاهتمام بأطفال الأسيرات الرضع وحاجاتهم والاهتمام بالأسرى الأطفال وارهابهم .
من هنا وباسم مركز الأسرى للدراسات أوجه مناشدة للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والانسانية والجمعيات والمراكز المعنية بالأسرى وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى لمساندة الأسرى فى السجون الاسرائيلية ودعمهم ولحل هذه القضية الإنسانية والأخلاقية .